منتديات الديوانية كوم
اهلاً وسهلاً بك
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا
كنت عضواً معنا
او التسجيل ان لم تكن عضواً وترغب في الانضمام الى اسرة منتدياتنا
نتشرف بتسجيلك ومشاركتنا
شكراً لك

طَعَنُوا العُرُوبةَ " نزار قباني "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طَعَنُوا العُرُوبةَ " نزار قباني "

مُساهمة من طرف amigo في الأحد 06 ديسمبر 2009, 10:00 pm

قصيدة مما أبدع نزار في أخريات أيامه
طَعَنُوا العُرُوبةَ في الظلام بخنجرٍ

بقلم نزار قباني

لا تَسأليني،
يا صديقةُ، مَنْ أنا؟
ما عُدْتُ أعرفُ…
- حينَ اكتُبُ -
ما أُريدُ…
رَحلتْ عباءَاتٌ غزَلتُ خُيُوطَها…
وتَمَلمَلَت منّي
العُيُون السُودُ…
لا الياسمينُ تجيئُني أخبارُهُ…
أمَّا البَريدُ…
فليسَ ثَمَّ بَريدُ…
لم يَبقَ في نَجدٍ… مكانٌ للهوى
أو في الرَصَافَةِ…
طائرٌ غِرِّيدُ…

(2)
العَالَمُ العربيُّ…
ضَيَّعَ شعرَهُ… وشُعُورهُ…
والكاتبُ العربيُّ…
بينَ حُرُوفِهِ… مَفْقُودُ!!

(3)
الشعرُ، في هذا الزمانِ…
فَضِيحةٌ…
والحُبُّ، في هذا الزمانِ…
شَهيدُ…

(4)
ما زالّ للشِعر القديمِ
نضارةٌ…
أما الجديدُ…
فما هناكَ جديدُ!!
لُغةٌ… بلا لُغةٍ…
وجوقُ ضفادعٍ…
وزوابعُ ورقيّةٌ
ورُعُودُ
هم يذبحونَ الشِعرَ…
مثل دجاجةٍ…
ويُزّورونَ…
وما هناكَ شهودُ!!

(5)
رحلَ المُغنون الكِبارُ
بشعرِنا…
نفي الفرزدقُ من عشيرتهِ
وفرَّ لبيدُ!!

(6)
هل أصبحَ المنفى
بديلَ بيُوتنا؟
وهل الحمامُ، مع الرحيلِ…
سعيدُ؟؟

(7)
الشعرُ… في المنفى الجميلِ…
تحرّرٌ…
والشِعرُ في الوطنِ الأصيلِ…
قيودُ!!…

(Cool
هل لندنٌ…
للشعرِ، آخرُ خيمةٍ؟
هل ليلُ باريسٍ…
ومدريدٍ…
وبرلينٍ…
ولُوزانٍ…
يبدّدُ وحشتي؟
فتفيضُ من جسدي
الجداولُ…
والقصائدُ…
والورودُ؟؟…

(9)
لا تسأليني…
يا صديقةُ: أين تبتدئ الدموعُ…
وأين يبتدئ النشيدُ؟
أنا مركبٌ سكرانُ…
يُقلعُ دونَ أشرعةٍ
ويُبحرُ دون بُوصلةٍ…
ويدخُلُ في بحار الله مُنتحراً…
ويجهلُ ما أرادَ… وما يريدُ…

(10)
لا تسأليني عن مخازي أُمتي
ما عدتُ أعرفُ - حين أغضبُ -
ما أُريدُ…
وإذا السيوفَ تكسرت أنصالُها
فشجاعةُ الكلماتِ… ليس تُفيدُ…

(11)
لا تسأليني…
من هو المأمونُ… والمنصورُ؟
أو من كان مروانٌ؟
ومن كانَ الرشيدُ؟
أيامَ كان السيفُ مرفوعاً…
وكان الرأسُ مرفوعاً…
وصوتُ الله مسموعاً…
وكانت تملأ الدنيا…
الكتائبُ… والبنودُ…
واليومَ، تختـــجلُ العروبة من عروبتنا…
وتختجلُ الرجولةُ من رجولتنا…
ويختجلُ التهافتُ من تهافتنا…
ويلعننا هشامٌ… والوليدُ!

(12)
لا تسأليني…
مرةً أخرى… عن التاريخ…
فهو إشاعةُ عربيةٌ…
وقصاصةٌ صحفيةٌ…
وروايةٌ عبثية…
لا تسألي، إن السّؤَالَ مذلةٌ…
وكذا الجوابُ مذلةٌ…
نحنُ انقرضنا…
مثل أسماكِ بلا رأسٍ…
وما انقرضَ اليهودُ!!

(13)
أنا من بلادٍ…
كالطحينِ تناثرَت…
مِزَقاً…
فلا ربٌّ… ولا توحيدُ…
تغزو القبائلُ بعضها بشهيةٍ
كبرى…
وتفترسُ الحُدودَ… حدودُ!!

(14)
أنا من بلادٍ…
نكّست راياتها…
فكتابُها التوراةُ… والتلمودُ…

(15)
هل في أقاليم العروبةٍ كُلّها…
رجلٌ سَوِيُّ العقلِ…
يجرؤ ان يقول: أنا سعيدُ؟؟…

(16)
لا تسأليني من أنا؟
أنا ذلك الهِندي…
قد سرقوا مزارعهُ…
وقد سرقوا ثقافته…
وقد سرقوا حضارتهُ…
فلا بقيت عظامٌ منهُ…
أو بقِيت جُلودُ!!…

(17)
أنيابُ أمريكا
تغوصُ بلحمِنا…
والحِسُّ في أعماقنا مفقودُ…

(18)
نتقبلُ (الفيتو)…
ونلثمُ كفَّها…
ومتى يثورُ على السياطِ عبيدُ؟؟

(19)
والآن جاؤوا من وراء البحرِ…
حتى يشربُوا بترولنا…
ويبدّدوا أموالنا…
ويُلوّثوا أفكارنا…
ويُصدِّروا عُهراً الى أولادنا…
وكأننا عربٌ هنودُ!!

(20)
لا تسأليني. فالسؤالُ إهانةٌ.
نيران اسرائيل تحرقُ أهلنا…
وبلادنا… وتُراثنا الباقي…
ونحنُ جليدُ!!

(21)
لا تسأليني، يا صديقةُ، ما أرى.
فالليلُ أعمى…
والصباحُ بعيدُ…
طعنوا العروبةَ في الظلام بخنجرٍ
فإذا هُمُ… بين اليهودِ يهودُ!!

amigo

الجنس : ذكر عدد المساهمات : 13
عدد النقاط : 2969
تاريخ التسجيل : 04/12/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: طَعَنُوا العُرُوبةَ " نزار قباني "

مُساهمة من طرف the teacher في الثلاثاء 08 ديسمبر 2009, 3:56 am

القصيدة بديعة وفيها من العبارات الرنانة الكثير استوقفتني هذي الابيات :

الشعرُ، في هذا الزمانِ…
فَضِيحةٌ…
والحُبُّ، في هذا الزمانِ…
شَهيدُ…

واتصور تنفع تكون حكمة وليس مجرد شعر
شكرا لك amigo وتقبل مروري
avatar
the teacher
المشرف العام
المشرف العام

البلد : Iraq
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 80
عدد النقاط : 3554
تاريخ التسجيل : 29/07/2008
العمر : 37
الموقع الموقع : www.4ever.ace.st
المزاج المزاج : cool

http://4ever.ace.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى